أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 04-04-2017

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

«الأوقاف» تعد مشروع قانون «الوقف» من 88 مادة

«الأوقاف» تعد مشروع قانون «الوقف» من 88 مادة

 

أعدت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، مسودة مشروع قانون «الوقف» والذي جاء في 88 مادة، موزعة على 13 فصلاً وشملت كل ما يتعلق بالوقف. وتناول الأول، الأحكام العامة ودلالة المصطلحات، في 4 مواد، شملت التعريفات، و«الوقف الخيري»، ومنه الوقف الذي لم يحدد له مصرف أو لم يعرف له مستحق، بينما «الوقف الأهلي» - المعقب، الذري - هو ما يوقفه الواقف «المالك» على نفسه ابتداءً، أو على ذريته ما تناسلوا، أو عليهما معاً، أو على أشخاص معينين من غير ذريته، على أن يؤول إلى جهة من جهات الخير عند إقراض الموقوف عليهم.

وعرّف القانون «الوقف المشترك» بأنه ما خصصت منفعته لعموم البر وللذرية معاً، و«الوقف المؤقت» بأنه الذي حدد الواقف له مدة محددة أو طبقة محددة، ولا تدخل فيه المساجد ولا المقابر، فيما عرّف «الوقف الفردي» بأنه الوقف الذي يوقفه شخص واحد، بينما «الوقف الجماعي» هو الوقف الذي تشترك فيه جماعة من الواقفين «اثنان فأكثر».

وتناول الفصل الثاني من مسودة مشروع القانون «إنشاء الوقف» من حيث أنواعه، وانعقاده، وأركانه وشروطه، وحدد في مادته الخامسة ستة أنواع للوقف، هي «الوقف الخيري، والأهلي، والمشترك، والمؤقت، والفردي، والجماعي».

كما تضمن شروط إنشاء الوقف أن يكون الواقف متمتعاً بأهلية التبرع، بأن يكون عاقلاً بالغاً رشيداً مختاراً، ومالكاً للمال الموقوف ملكاً تاماً، وأن تكون إرادته صحيحة غير مشوبة بعيب من عيوب الإرادة، كما أشارت المادة السابعة إلى أنه يصح إنشاء الوقف من المسلم وغير المسلم، فيما يجوز لكل منهما الوقف عليه في الشريعة الإسلامية والتشريعات السارية في الدولة.

وذكرت المادة الثامنة من مسودة مشروع القانون أن للمالك فـي حالة صحته، أن يوقف ما يشاء مما يملكه على ما يشاء من جهات البر أو على ورثته أو من يشاء من غيرهم، وفـي حال مرض الموت تصح الوصية بالوقف لغير الورثة «فيما لا يزيد على ثلث ماله وتكون العبرة بقيمة ثلث ماله عند إنشاء الوقف»، بينما وقف المريض مرض الموت على غير الورثة «فيما زاد على الثلث» يتوقف على إجازة الورثة، وإذا لم يكن للواقف ورثة عند إنشاء الوقف فيجوز له أن يوقف ماله على من يريد أو ما يشاء.

وأوضحت المادة العاشرة أن الوقف يصح مؤبداً أو مؤقتاً، إلا المساجد والمقابر فلا بد في وقفها أو الوقف عليها من التأبيد، وأن الصيغة المطلقة للوقف تحمل على التأبيد، بينما أشارت المادة 12 إلى أنه إذا كان الوقف مؤقتاً على جهات البر فلا تتجاوز المدة خمسين سنة هجرية من تاريخ إنشاء الوقف من حيث تعلق حق الغير به.

وذكرت المادة 13 أنه إذا كان الوقف الخيري مؤبداً فإن الموقوف يخرج من ملك الواقف، فلا يجوز له ولا لغيره بيعه أو هبته أو توريثه مع مراعاة أحكام المادة (47) من هذا القانون، ولا يصح الرجوع فـي الوقف المؤبد الخيري، بينما يصح فـي الوقف الأهلي إذا ثبتت حاجة الواقف واشترط ذلك. وأفادت المادة 17 من مسودة مشروع القانون بأنه يصح الوقف بكل ما هو مملوك للواقف شرعاً ويمكن الانتفاع به انتفاعاً شرعياً، سواء أكان عقاراً أو منقولاً، ولو كان نقداً أو منفعة، بما فـي ذلك الأسهم والصكوك، وجميع الأوراق المالية، والأسماء التجارية وحقوق الملكية الفكرية، وما قد يأخذ حكمها إذا كان استغلالها جائزاً شرعاً.

وتناول الفصل الثالث من مسودة مشروع القانون «حالات بطلان الوقف»، إذ حددت المادة 21، ست حالات تتسبب في بطلان القانوني للوقف، سواء الدائم أو المؤقت، هي «استحقاق الموقوف لجهة قبل انعقاد الوقف عليه، إحاطة الدين بمال الواقف قبل الوقف، إلا إذا أجازه الدائنون، أن يوقف على جهة غير جائزة شرعاً، المريض مرض الموت إذا وقف أو أوصى بالوقف لغير الورثة بما يزيد على الثلث، فإن الوقف يبطل بالزيادة إذا لم يجزها الورثة، إذا خص الواقف نفسه بالوقف ولم يدخل معه غيره، فـي الوقف الذري إذا حرم أحد من الذرية من الاستحقاق الواجب أو بعضه».

واختص الفصل الرابع بـ«الوقف الأهلي على النفس والذرية وغيرهم من الأشخاص»، حيث أوضح في مادته 22، أنه لا يصح الوقف على النفس منفرداً إلا إذا أوقف على نفسه على أن يؤول بعد ذلك لجهة بر فإنه يصح عندئذ، وإن حبس على نفسه وغيره صح ودخل معهم، كما أشار في المادة 23 إلى أنه يصح الوقف على ولد الواقف وعلى ذريته من بعده ثم على أولاد أولاده ما تناسلوا».

3 عوامل لاختيار ناظر الوقف

اختص الفصل الحادي عشر بـ«النظارة على الوقف»، لافتاً في المادة 70 إلى وجود 3 عوامل لاختيار ناظر الوقف، أولها تتولى السلطة المختصة النظارة على الأوقاف ما لم يكن الناظر على الوقف هو الواقف نفسه، أو عُين الناظر بمقتضى شرطه، وقبلته المحكمة أو عينته، و«الثاني» إذا لم يشترط الواقف النظارة لأحد، أو توفـي الناظر المعين من قبله، أو توفـي الموصي بوقف أو بأعمال البر والخير دون أن يشترط من يتولى الوصية، أو توفـي الوصي المعين من قبله، أو ثبت أن الوقف أو الوصية به متنازع عليهما، فتكون النظارة للسلطة المختصة، بينما «الثالث» إذا شرط الواقف لنفسه النظارة مدة حياته، فعلى ورثته إخطار المحكمة بوفاته خلال عشرة أيام من تاريخ الوفاة، وتسليمها كل ما يتعلق بالوقف من مستندات.